داود العطار
20
موجز علوم القرآن
2 - علم آيات الأحكام : للأحكام الشرعية مصادر ، منها القرآن الكريم ، والسنة ، والإجماع ، والعقل . وقد اختلف العلماء في بعض المصادر التشريعية . ولكنهم مجمعون على القرآن الكريم باعتباره أول تلك المصادر . فالنظر إلى القرآن الكريم ، من حيث كونه الأصل الأول للتشريع الإسلامي أو المصدر الأساس لمعرفة أحكام الشريعة الغراء ، بما يفيده النص القرآني من أمر أو نهي ، على سبيل الإيجاب أو الترجيح أو الإباحة ، وبمقارنته بسائر المصادر التشريعية ، أصبحت آيات الأحكام موضوعا لعلم « 1 » هو علم آيات الأحكام . ( قيل إنها خمسمائة آية ) « 2 » . 3 - علم الإعجاز : والنظر في القرآن الكريم ، باعتباره حجة على جميع البشر ، لأنه من اللّه تعالى ، ودليل كونه من اللّه تعالى : إعجازه ، - كما سنبحثه إن شاء اللّه - صارت وجوه إعجاز القرآن أدلة كونه من اللّه تعالى . والقرآن الكريم بهذا الاعتبار ، صار دليل صدق نبوة الرسول الأمين صلّى اللّه عليه وآله وسلم . وقد تكفل علم الإعجاز بيان وجوه الإعجاز في القرآن ، وشروط المعجزة ، ووجه الحاجة إليها ، ونحو ذلك . 4 - علم المكي والمدني : والنظر إلى القرآن الكريم ، من حيث نزوله على الرسول
--> ( 1 ) وأول من صنف في هذا العلم من الشيعة محمد بن السائب الكلبي ( ت 146 ه ) ومن الشافعية الإمام محمد بن إدريس ( ت 204 ه ) ومن الحنفية أبو بكر الرازي ( ت 370 ه ) ومن المالكية القاضي أبو إسحاق إسماعيل بن إسحاق ( ت 282 ه ) ومن الحنابلة القاضي أبو يعلى الكبير ( ت 458 ه ) . ( 2 ) الجزائري : قلائد الدرر ، ج 1 / ب .